السيد عبد الله شبر
130
الأخلاق
وقال الباقر عليه السلام : ان شيعتنا الخرس . وقال الصادق ( ع ) : النوم راحة للجسد ، والنطق راحة للروح ، والسكوت راحة للعقل . وقال : في حكمة آل داود : على العاقل أن يكون عارفا بزمانه ، مقبلا على شأنه ، حافظا للسانه . وقال ( ع ) : قال لقمان لابنه : يا بني ان كنت زعمت أن الكلام من فضة فان السكوت من ذهب . وعن أمير المؤمنين ( ع ) : المرء مخبوء تحت لسانه ، فزن كلامك واعرضه على العقل والمعرفة ، فإن كان للّه وفي اللّه فتكلم وان كان غير ذلك فالسكوت خير منه . وسئل السجاد ( ع ) عن الكلام والسكوت أيهما أفضل ؟ فقال ( ع ) : لكل واحد منهما آفات ، فإذا سلما من الآفات فالكلام أفضل من السكوت . قيل : وكيف ذاك يا بن رسول اللّه ؟ قال : لأن اللّه عز وجل ما بعث الأنبياء والأوصياء بالسكوت ، انما بعثهم بالكلام ، ولا استحقت الجنة بالسكوت ، ولا استوجبت ولاية اللّه بالسكوت ، ولا توقيت النار بالسكوت ، ولا تجنب سخط اللّه بالسكوت ، انما ذلك كله بالكلام ، ما كنت لأعدل القمر بالشمس انك تصف فضل السكوت بالكلام ولست تصف فضل الكلام بالسكوت . الفصل الثاني في آفات اللسان ، وهي أمور : ( الأول ) - وهو أهونها وأحسنها - التكلم في المباح ، وهو تضييع للعمر الشريف ويحاسب عليه ويكون قد استبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير .